الشريف المرتضى
82
الانتصار
على حاجته ويتجاوز قدر كفايته . وإذا كانت الجملة التي أشرنا إليها هي الحجة في جميع مذاهب الشيعة الإمامية في أحكام الفقه فعلى من شك في شئ من مذاهبهم وارتاب بصحته أن يسأل عن صحة ذلك ، فإذا أقيمت فيه ( 1 ) عليه الحجة بالطريقة التي أشرنا إليها وجب زوال ريبه وحصول علمه ، وبرئت عهدة القوم فيما ذهبوا إليه ببيان الحجة فيه والدلالة عليه ، وما يضرهم بعد ذلك خلاف من خالفهم ، كما لا ينفع وفاق من وافقهم ، ولو اقتصرنا على هذه الجملة في تمام الغرض لكفينا وما افتقرنا إلى زيادة عليها . ولا احتجنا إلى تفصيل المسائل وتعيينها فإن الحجة في صحة الجميع واحدة ، لكنا نفصل المسائل ونعينها ونبين ما فيه موافق الشيعة الإمامية من غيرهم وإن ظن مخالفوهم أنه لا موافق لهم فيها ثم نبين ما انفردوا به من غير موافق من مخالفيهم ، ونضيف إلى هذه الطريقة التي أشرنا إليها في صحته على جهة الجملة ما لعله يمكن فيه أن يستدل ( 2 ) من ظاهر كتاب [ الله جل ثناؤه ] ( 3 ) أو طريقة توجب العلم ، وكل ما تيسر من تقويته وتقريبه وتسهيل مرامه لتكون الفائدة بذلك أكثر وأغزر وعلى الله توكلنا وهو حسبنا ونعم الوكيل
--> ( 1 ) ساقط من " ألف " و " ب " . ( 2 ) في " ب " : يستدل به . ( 3 ) ساقط من " ألف " .